القائمة الرئيسية

الصفحات

من التعليم والطفولة إلى حقل الألغام السياسي.. لماذا تواجه "ميس رايتشل" طوفاناً من الانتقادات مجدداً؟


 في حلقة جديدة من مسلسل ملاحقة السياسة لنجوم منصات الأطفال الرقمية، وجدت صانعة المحتوى التعليمي الأميركية الشهيرة "ميس رايتشل" (Ms Rachel) نفسها وسط عاصفة من الانتقادات والهجمات الإلكترونية، بعد تسريبات وثقتها سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية تشير إلى تقديمها مساهمة مالية بقيمة 3 آلاف دولار لصالح حملة الطبيب والسياسي التقدمي عبد السيد، المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.


تعكس هذه الأزمة كيف باتت "ثقافة الإلغاء" (Cancel Culture) لا تستثني أحداً في الفضاء الرقمي الأميركي، حيث يتحول أي سلوك شخصي أو تبرع مالي للمشاهير خارج نطاق عملهم إلى أداة للمحاكمة العلنية، في محاولة من التيارات السياسية لربط المحتوى التعليمي الموجه للأطفال بالأيديولوجيات السياسية الخاصة بصناعه، حتى دون وجود أدلة حقيقية تثبت هذا التأثير.


وتأتي خلفية هذه الحملة الشرسة كارتداد مباشر لمواقف سابقة أعلنتها "ميس رايتشل"؛ إذ لم يكن هذا الاصطدام الأول لها مع التيار الداعم لإسرائيل، بل سبقه قبل أشهر تعرضها لهجوم مماثل عقب إطلاقها حملة تبرعات إنسانية لصالح الأطفال المتضررين من الحروب في قطاع غزة والسودان وأوكرانيا عبر منظمة "أنقذوا الأطفال"، وهي اللفتة الإنسانية التي كلفتها حينها موجة تنمر إلكتروني واسعة دفعتها للتعليق باكية بأن

"حب الأطفال لا يجب أن يكون مسألة سياسية".

من جهتهم، ينقسم الخبراء في مجال الإعلام الرقمي وسيكولوجية الطفل حول هذه الظاهرة؛ فبينما يرى خبراء التسويق وصناع المحتوى أن من حق الشخصية العامة التعبير عن مواقفها الإنسانية والسياسية في فنائها الخاص دون إقحام عملها، يحذر متخصصون في إعلام الطفل من أن الاستقطاب السياسي الحاد في المجتمعات الغربية بات يجعل من الصعب جداً الفصل بين "العلامة التجارية الشخصية" والمحتوى المقدم، مما يضع صناع المحتوى التعليمي تحت مجهر الرقابة الأبوية الصارمة بمجرد اتخاذهم أي موقف عام.


بين الرسالة التعليمية والمواقف الإنسانية والسياسية خلف الكواليس.. هل ترون أن من حق الجمهور مقاطعة محتوى تعليمي للأطفال بسبب التوجهات الشخصية لصانعته، أم أن إقحام السياسة في عالم الأطفال يمثل مبالغة رقمية؟ 

تعليقات