وجبة واحدة.. وعشرات سيارات الإسعاف: كيف تحولت ليلة في الزرقاء إلى أكبر حادثة تسمم جماعي؟
في غضون ساعات، تحولت مراجعات فردية لأقسام الطوارئ إلى واحدة من أكبر حوادث التسمم الغذائي التي شهدتها محافظة الزرقاء، بعدما ارتفع عدد المصابين إلى 138 شخصًا، في واقعة دفعت الأجهزة الأمنية والرقابية إلى التحرك على عدة محاور لكشف ما حدث.
وبدأت القصة عندما استقبلت المستشفيات حالات متتالية تعاني أعراضًا متشابهة، سرعان ما قادت التحقيقات الأولية إلى رابط واحد جمع جميع المصابين: وجبات غذائية من مطعم في لواء الهاشمية.
ومع اتساع عدد الحالات، تحركت فرق من مديرية الأمن العام ووزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء والإدارة الملكية لحماية البيئة، لتطويق الموقع وبدء تحقيق ميداني، شمل جمع عينات من الأطعمة، وفحص آلية التخزين والتحضير، وتتبع سلسلة تجهيز الوجبات قبل وصولها إلى الزبائن. كما تقرر إغلاق المطعم احترازيًا، وضبط مالكه وأحد العاملين فيه لاستكمال التحقيقات.
وبحسب آخر المعطيات، تلقى معظم المصابين العلاج وغادروا المستشفيات بعد استقرار حالتهم الصحية، فيما بقي عدد منهم تحت المراقبة الطبية، بينما تواصل الفرق المختصة تحليل العينات المخبرية لتحديد السبب المباشر للتسمم، وما إذا كان مرتبطًا بمكون غذائي ملوث أو بخلل في إجراءات السلامة الغذائية.
ولا تقتصر أهمية التحقيق على تحديد سبب الحادثة، بل تمتد إلى معرفة ما إذا كانت الواقعة ناتجة عن خطأ فردي أم عن مخالفة لمعايير السلامة، وهو ما ستبنى عليه الإجراءات القانونية المرتقبة بحق المسؤولين، بعد صدور النتائج النهائية للفحوص.
وبين عشرات المصابين، وأسئلة لم تُحسم بعد، يبقى التحقيق مفتوحًا حتى تتضح اللحظة التي حوّلت وجبة عادية إلى حادثة استنفرت الأجهزة الصحية والأمنية في الزرقاء.
تعليقات
إرسال تعليق