دخل المنزل لإنقاذ شقيقته... وغادره مثقلًا بالدخان
| الشاب سفيان جلال حمود |
لم يتردد سفيان جلال حمود في العودة إلى المنزل المشتعل عندما علم أن شقيقته الصغيرة ما تزال في الداخل. كانت ثوانٍ حاسمة اختار فيها أن يواجه ألسنة اللهب، قبل أن يتحول الدخان الكثيف إلى الخطر الذي أنهى حياته بعد أيام.
الشاب الأردني، البالغ من العمر 22 عامًا، توفي صباح السبت متأثرًا بإصابة بالغة في رئتيه، بعدما استنشق كميات كبيرة من الدخان خلال محاولته إنقاذ شقيقته من الحريق الذي اندلع في منزل العائلة بمحافظة الزرقاء.
وبحسب ما أفاد به ذوو الفقيد، تمكن سفيان من الوصول إلى شقيقته وإخراجها من المنزل، إلا أن تعرضه للدخان الكثيف ألحق أضرارًا جسيمة بجهازه التنفسي، استدعت نقله إلى المستشفى، حيث بقي في قسم العناية الحثيثة عدة أيام قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بمضاعفات إصابته.
وأعادت القصة إلى الواجهة المخاطر التي يسببها استنشاق الدخان في حرائق المنازل، إذ تشير هيئات السلامة إلى أن معظم الوفيات في مثل هذه الحوادث لا تنتج عن الحروق المباشرة، بل عن الغازات السامة ونقص الأكسجين داخل الأماكن المغلقة.
وخلف رحيل سفيان موجة واسعة من الحزن في الأردن، حيث استذكره أبناء منطقته بوصفه شابًا اختار إنقاذ شقيقته قبل التفكير في سلامته، لتتحول لحظات الشجاعة التي عاشها داخل المنزل إلى آخر ما كُتب في سيرته.
تعليقات
إرسال تعليق