تحقيق يكشف ما جرى في ميناب.. كيف تحولت مدرسة إلى ساحة قصف أودى بحياة أكثر من 100 طفل؟
بعد أكثر من أربعة أشهر من الغموض، أعاد تحقيق موسع أجرته وكالة أسوشيتد برس (AP) فتح أحد أكثر ملفات الحرب الأميركية الإيرانية إثارة للجدل، كاشفًا تفاصيل ضربة استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب جنوب إيران، وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 طفل، في واحدة من أكثر الهجمات دموية بحق المدنيين خلال النزاع.
واعتمد التحقيق على صور أقمار صناعية، ومقاطع فيديو، وتحليل لمسار الصواريخ، إضافة إلى شهادات سكان وباحثين ومصادر مطلعة داخل الولايات المتحدة وإيران، ليخلص إلى أن المدرسة أُصيبت خلال الموجة الأولى من الضربات الأميركية، بينما كانت منشأة تابعة للحرس الثوري تقع في محيطها المباشر. كما أظهرت الأدلة أن الذخائر المستخدمة تتوافق مع صواريخ توماهوك التي تمتلكها الولايات المتحدة، وهو ما عزز فرضية مسؤولية القوات الأميركية عن القصف.
ورغم أن وزارة الدفاع الأميركية لم تنشر حتى الآن نتائج التحقيق الرسمي، فإن مسؤولًا أميركيًا مطلعًا أكد لـ"أسوشيتد برس" أن الجيش امتلك منذ الساعات الأولى مؤشرات على إصابة موقع المدرسة، إلا أن الإدارة الأميركية لم تعلن مسؤوليتها بشكل مباشر، ولم تصدر تقريرًا نهائيًا يوضح ملابسات الحادثة.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين أن تحقيقًا داخليًا خلص مبدئيًا إلى أن القوات الأميركية على الأرجح كانت مسؤولة عن الضربة، مع التأكيد أن التحقيق لم يكن قد وصل حينها إلى استنتاج نهائي. كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن البنتاغون وسّع نطاق التحقيق بسبب خطورة الحادثة وحجم الخسائر البشرية.
ولا تزال تفاصيل ما جرى في ميناب تثير تساؤلات واسعة حول آلية اختيار الأهداف العسكرية أثناء الحرب، ودقة المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها الضربة، في انتظار نتائج التحقيق الرسمي الذي قد يحدد المسؤولية النهائية عن واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في الحرب الأميركية الإيرانية.
تعليقات
إرسال تعليق