القائمة الرئيسية

الصفحات

رصاص في تورونتو واستنفار أمني كندي حول القنصلية الأميركية

 

في خرق أمني جديد يجدد المخاوف من تصاعد حوادث العنف المسلح، شهدت مدينة تورونتو الكندية حادثة إطلاق نار وقعت فجراً على مقربة من مقر القنصلية العامة للولايات المتحدة الأميركية، مما دفع الأجهزة الأمنية إلى فرض طوق مشدد واستنفار وحداتها في المنطقة المحيطة بالمبنى الدبلوماسي. ويأتي هذا الحادث ليضع السلطات الكندية أمام تحدٍّ سياسي وأمني مضاعف؛ فالقرب الجغرافي من مقر دبلوماسي أميركي يحوّل أي واقعة جنائية أو عشوائية إلى ملف حساس يخضع لقراءات متعددة، ويدفع باتجاه مراجعة كفاءة الخطط الأمنية المتبعة لحماية البعثات الأجنبية في وقت تشهد فيه الساحة الدولية استقطابات حادة تتأثر بها المراكز الحيوية.

ويأتي هذا الحادث الصباحي ليعيد إلى الأذهان سلسلة من الهجمات المماثلة؛ حيث تعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها التي تستهدف المبنى ذاته منذ مارس الماضي، ما يكشف عن نمط مقلق من الحوادث الموجهة في المدن الكندية الكبرى التي لم تعد بمنأى عن تداعيات انتشار الأسلحة. 

وتكشف كواليس التحقيقات الفيدرالية والمحلية أن الهجوم السابق كان جزءاً من شبكة معقدة تعتمد على تشغيل شبان مستأجرين عبر تطبيقات مشفرة لتنفيذ اعتداءات مسلحة وتوثيقها رقمياً كإثبات للجهات المحرضة. 

وفي الحادث الأخير، لاحقت دوريات الأمن مركبة مشتبه بها من طراز هوندا بلا لوحات فرت من مسرح الجريمة بسرعة جنونية تجاوزت 140 كم/ساعة، قبل أن تضطر الشرطة لوقف التتبع الأرضي حرصاً على سلامة المارة في الشوارع.

وتقود وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الراكبة الكندية الملكية (RCMP) بالتعاون مع فرقة مكافحة العصابات التحقيقات الجنائية لتحديد ما إذا كان هذا الهجوم مرتبطاً بذات الشبكة الموقوفة سابقاً، أم أنه يمثل جبهة استهداف جديدة. 

تعليقات